السيد علي الحسيني الميلاني

35

نفحات الأزهار

صحيح مسلم بن الحجاج القشيري وأحسن " . وقال ابن خلكان في ( وفيات الأعيان ) والذهبي في ( التذكرة ) والسبكي في ( طبقات الشافعية ) والأسدي في ( طبقات الشافعية ) قالوا جميعا بترجمته : " صاحب الصحيح المخرج على صحيح مسلم " . وقال اليافعي في ( مرآة الجنان ) بترجمته : " صاحب المسند الصحيح " . وقال السخاوي في مرويات نفسه : " واجتمع له من المرويات بالسماع والقراءة ما يفوق الوصف ، وهي تتنوع أنواعا : أحدها ما رتب على الأبواب الفقهية ونحوها ، وهي كثيرة جدا ، منها ما تقيد فيه بالصحيح ، كالصحيحين للبخاري ولمسلم ، ولابن خزيمة - ولم يوجد بتمامه - ، ولأبي عوانة الأسفراييني وهو وإن كان مستخرجا على ثاني الصحيحين فقد أتى فيه بزيادات طرق ، بل وأحاديث كثيرة " 1 . وقال الثعالبي في ( مقاليد الأسانيد ) : " صحيح أبي عوانة الأسفراييني وهو مستخرج على صحيح مسلم ، وزاد فيه طرقا في الإشارة وقليلا من المتون " . وقال الدهلوي في ( بستان المحدثين ) : " صحيح أبي عوانة وهو مستخرج على صحيح مسلم ، ويقال المستخرج في اصطلاح المحدثين على الكتاب الذي صنف لاثبات كتاب آخر ، على ترتيبه ومتونه وطرق إسناده ، ويذكر سنده بحيث يتصل بمصنف ذلك الكتاب ثم شيخه ثم شيخ شيخه وهلم جرا ، وإذا ثبت بطرق أخرى كثر الاعتماد عليه والوثوق به ، ولكن هذا المستخرج إنما يسمى صحيحا لإتيانه فيه بزيادة طرق وقليل من المتون ، ولهذا قد يقال إنه كتاب مستقل ، ولقد كتب الذهبي منه منتخبا اشتهر كثيرا ، سماه ( منتقى الذهبي ) ، وفيه ثلاثون ومائة حديث " .

--> 1 . الضوء اللامع 8 / 10 .